مزيكا ليك عالم الابداع والتميز

مزيكا ليك عالم الابداع والتميز


 
الرئيسيةالتسجيلدخولالتسجيل


شاطر | 
 

 مقاربة نقدية للسلفية الدينية في المجال التاريخي الإسلامي - خلفيات الماضي وآفاق (...)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رورو
موقوف
موقوف


انثى
العذراء عدد المساهمات : 142
العمر : 21
عدد النقاط : 27741
السٌّمعَة : 0
  :
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: مقاربة نقدية للسلفية الدينية في المجال التاريخي الإسلامي - خلفيات الماضي وآفاق (...)   الخميس مايو 28, 2009 6:28 pm

أولاً- مقدمة ضرورية
تعتبر دراسة التاريخ الإسلامي –وما فيه من أحداث وأفكار ورؤى- بتقنية علمية وموضوعية من المسائل الشائكة والصعبة.. وهي لا تتوفر إلا للقلة من الباحثين نظراً لطبيعة المادة التاريخية التي قد تتشابك نصوصها، وتتضارب أحداثها ووقائعها، وتتلون تحليلات الكتاب والمؤرخين حولها بمختلف ألوان الاتجاهات السياسية والمذهبية المتبناة من قبل هذا المؤرخ أو ذاك.
وإذا كان التاريخ الإسلامي لا يزال مصدراً أساسياً من مصادر الفكر والمعرفة الإسلامية فإن المنطق العقلي والعلمي يلزمنا جميعاً -كمفكرين منتجين للمعرفة- أن نقوم بدراسة مواقع (ومواضع) هذا التاريخ دراسة نقدية واعية لا تكتفي بنقل مخزوننا التراثي التاريخي الهائل الحجم والاتساع كما هو إلى عصرنا الراهن، ولكنها تنفذ إلى عمق حركة هذا التاريخ لتبحث عن أفكاره وأحداثه ورموزه ومواقعه، وتقوم بتوثيقه من حيث رواته ومضامينه ومحتوياته، وتدرس إمكانية انسجامها أو عدم انسجامها مع حقائق الأشياء والظروف الموضوعية التي تحيط بهذه الفكرة أو الواقعة أو تلك الشخصية التاريخية.
ولعل من أهم الأمراض التي تصاب بها أغلب الحضارات والثقافات في فكرها وتاريخها وحركتها –والتي تفضي حتماً إلى تخلف الشعوب وانحطاط الأمم- هو مرض التمسك الشديد لنخبها بأفكار ونظريات ومبادئ ومواقف عاشت ونشأت في الماضي، وتجاوزها الزمن، وسبقتها عجلة التطور، ولم يعد لها أي علاقة عملية بالوقائع الجديدة والأحداث المتتالية والمتراكمة، حتى أن العديد من هذه النخب السياسية والثقافية المتمسكة بالقديم ترى تخطئة من يغير مفاهيمه وآراءه لتتلاءم مع روح العصر وتتكيف مع المستجدات ومنطق التطور التاريخي.. فالتخلي عن المبادئ لديها (حتى لو أثبتت التجربة والأيام عقمها وفشلها، وتأثيرها السلبي على حركة الحاضر والمستقبل) يعتبر أعلى درجات "اللاأخلاقية" في العمل السياسي والفكري، ليكون –بحسب أصحاب هذا المنطق- التمسك بالمبادئ والأصول –التي لا تزعزعها التحديات، ولا تقهرها المتغيرات- أعلى درجات "الثورية" والنجاح.. فالمهم الانتصار في اللفظ والخطابة واللغة، حتى لو خسرنا الأرض والواقع والحاضر كله.. وبهذا يمكن تفسير أسباب الجمود والتخشب الفكري والعملي لدى تيارات سياسية وفكرية تفتخر بأنها ثابتة على المبادئ دون الاهتمام بمدى مناسبتها للظروف السائدة، وبمدى وجود فرص حقيقية لنجاحها في الإطار العملي.
ومن هنا تأتي فكرة "السلفية" لتكون فكرة من جملة الأفكار التاريخية الدينية التي انطلقت شراراتها الأولى منذ قرون عديدة، وأصبح لها انتشار وتأييد واسعان في عالم العرب والإسلام حالياً، ولا تزال رائجة ومتحركة بقوة في داخل اجتماعنا الديني والسياسي المعاصر، حتى باتت تشكل عصب التفكير الحركي للكثير من النخب والتيارات والحركات الإسلامية المعاصرة المنتشرة انتشار النار في الهشيم على امتداد مساحة مجتمعاتنا العربية والإسلامية.
ومنذ بداية التشكل التاريخي لهذه الظاهرة (التي رفع بعض زعمائها وقادتها المحدثين شعار: الحسام البتار، والدرهم والدينار) لاحظنا كيف انطلقت الخلافات ودبت الانقسامات بين صفوف المسلمين على اختلاف مللهم وانتماءاتهم ومذاهبهم، بحيث نستطيع القول أن نشوء السلفية الدينية هو من أهم المسببات في إيجاد حدود ومداميك مذهبية أيديولوجية بين عموم أبناء الدين الواحد.. وقد تعمقت تلك الحدود والحواجز الفكرية والثقافية الدينية أكثر من تعمق الحدود الجغرافية-السياسية.
وقبل أن نبدأ بالحديث عن طبيعة الفكر السلفي، ومقوماته، وكيفية مواجهته بالنقد والتحليل، نسأل هنا: كيف يمكن للمرء أن يفسّر بعقلانية ظهور السلفية (والأصولية) الإسلامية اليوم؟ ثم لماذا تتزايد وتتكاثر -في عصر العلم والأنوار والعقلانية- أعداد المؤيدين لبعض المفاهيم والاتجاهات الفكرية المتطرفة وخصوصاً ممن ينتسبون إلى فكر العقلانية والتنوير والاعتدال حيث تراهم ينجذبون لهم ويؤيدون سياساتهم خاصة إذا ما تبنوا فكرة النضال والجهاد ضد العدو، وكأن إطلاق الرصاص على العدو الخارجي يعفيهم من مسؤولياتهم الداخلية في بناء الأوطان على الحرية والديمقراطية والمواطنة الصالحة؟!..

ثانياً- السلفية: مقدمات فكرية وخلفيات تاريخية ومذهبية
لدى مراجعة كتب اللغة ككتاب لسان العرب مثلاً، يتحدث ابن منظور عن السلفية قائلاً: "سلف: سلفَ يسلف سلفاً وسلوفاً: تقدم، والسالف: المتقدم. والسلف والسليف والسلفة: الجماعة المتقدمون، وقوله تعالى: "فجعلناهم سلفاً ومثلاً للآخرين". وقال الفراء: يقول جعلناهم سلفاً متقدمين ليتعظ بهم الآخرون. ويقول الجوهري: سَلَفَ يَسلف سلفاً مثال طلب يطلب طلباً، أي مضى. والقوم السلاف: المتقدمون. وسلف الرجل: آباءه المتقدمون، والجمع أسلاف وسلاف… والسلف أيضاً: من تقدم من آبائك وذوي قرابتك الفذين هم من فوقك في السن والفضل، واحدهم سالف. وقيل، سلف الإنسان من تقدمه بالموت من آبائه وذوي قرابته، ولهذا سمي الصدر الأول من التابعين السلف الصالح"(راجع: ابن منظور، لسان العرب، ج6-ص330:331، دار إحياء التراث العربي، بيروت ط1، عام 1988م.).
إذاً كلمة السلف تعني لغةً: الأقدمية الزمنية، أي التقدم الزمني كما يقول الشيخ د. محمد سعيد رمضان البوطي في كتابه السلفية-مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلامي (ص16، دار الفكر بدمشق): "كل زمن من الأزمان سالف بالنسبة إلى الأزمنة الآتية في أعقابه، وخلف بالنسبة إلى الأزمنة التي سبقته ومرت قبله". وقد حدد الشيخ البوطي هذه المرحلة السلفية بالقرون الثلاثة الأولى من عمر التجربة الإسلامية، وقد اختلف كثيرون معه في ذلك.
أما المراد بمذهب السلف فيقول أحمد بن حجر: "ما كان عليه الصحابة رضوان الله عليهم، وما كان عليه أعيان التابعين لهم بإحسان وما كان عليه أتباعهم وأئمة الدين ممن شُهد له بالإمامة. وعرف عظيم شأنه في الدين وتلقى الناس لكلامهم خلفاً عن سلف. كالأئمة الأربعة والسفيانيين والليث ابن المبارك النخعي، والبخاري ومسلم وسائر أصحاب السنن دون من رمي ببدعة أو شهر بلقب غير مرضي مثل الخوارج والروافض والمرجئة والجبرية، والجهمية، والمعتزلة وسائر الفرق الضالة"(راجع: السلفية ودعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب. نقلاً عن: العقائد السلفية لأحمد بن حجر، آل ابو طامي، ص11)..
وهكذا لا يشير مفهوم السلف أو السلفية إلى فترة أو مرحلة زمنية محددة اختلف المؤرخون في تحديدها، وإنما يتعداه إلى مصطلح ومفهوم "الخيرية" المنتزع من حديث رسول الله المروى في أكثر من كتاب تاريخي: "خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، ثم يجيء أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته".
وإذا ما أردنا التدقيق في الرؤية التاريخية السابقة التي تعتبر أن السلفية مذهب ومنهج له بداياته التاريخية منذ زمن الرسول والصحابة الأوائل ومن ثم الذين يلونهم، فإنه يمكن التأكيد هنا على أن مفهوم "السلفية" لم يتمظهر تاريخياً كتيار له سمات محددة ومعايير معينة في طبيعة المفاهيم والعقائد والسلوك إلا بعد أن بدأ الإسلام ينتشر في العوالم المتعددة المحيطة بشبه جزيرة العرب. حيث انطلق المسلمون فاتحين لبلاد العالم القديم، متسلحين برؤية دينية عقائدية إيمانية محددة، واستطاعوا -خلال فترة زمنية غير طويلة نسبياً- الهيمنة الفعلية على أكبر إمبراطوريات التاريخ آنذاك، وقاموا بنقل إرثها الكبير، كما حاولوا -طيلة قرون عديدة- هضم واستيعاب ميراثها الحضاري العريق والمتراكم.
ونتيجة لهذا التفاعل والاحتكاك الحي المتواصل
وطبعاً لو سلمنا هنا بالفكرة السلفية القائلة بأن فكرة الجهاد المسلح ضد الطواغيت والظالمين والمستكبرين واجبة وحق مشروع في كل زمان ومكان (الجهاد السلمي إجابات شافية لهم عن واقع الحياة وتطورات العصر، بل تجري عندنا باستمرار عملية غسل دماغ حقيقية لشباب مجتمعاتنا وعلى نطاق واسع من قبل كثير من رموز ونخب الثقافة الدينية السلفية تنطلق أساساً من خلال تعميق استراتيجية تجنيدية إغرائية في داخل وعيهم بما يجعلهم خاضعين لتلك الثقافة (التي تقدم لهم بصيغة الترهيب قبل الترغيب) ومستنفرين لها دائماً.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
HOMID

{{نائب المدير العام }}
{{نائب المدير العام }}


ذكر


الاسد عدد المساهمات : 3267
العمر : 32
البلد : بورسعيد
عدد النقاط : 42691
السٌّمعَة : 65
العمل/الترفيه : مستخلص جمركي

بلدك :
مزاجك :
الهواية :
المهنة :
الاوسمة :
. :
  :
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: مقاربة نقدية للسلفية الدينية في المجال التاريخي الإسلامي - خلفيات الماضي وآفاق (...)   الجمعة مايو 29, 2009 5:54 am

الأفضل هو المشى وراء نهج النبى صلى الله عليه وسلم

واتباع عقيدة أهل السنة والجماعة

شكرا على مجهودك الرائع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mazzika2u.yoo7.com/montada-f62/
hon2077

{{ المدير العام }}
{{ المدير العام }}


ذكر


الجوزاء عدد المساهمات : 1937
العمر : 39
البلد : بورسعيد بلد كل جديد
عدد النقاط : 31494
السٌّمعَة : 61
العمل/الترفيه : الموسيقى

بلدك :
مزاجك :
الهواية :
المهنة :
الاوسمة :
. :
  :
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: مقاربة نقدية للسلفية الدينية في المجال التاريخي الإسلامي - خلفيات الماضي وآفاق (...)   الجمعة مايو 29, 2009 7:55 pm

شكرا على المجهو الرائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.mazzika2u.yoo7.com
MoOoRa
مشرف وربنا افتكره
مشرف وربنا افتكره


انثى
الجوزاء عدد المساهمات : 1286
العمر : 26
عدد النقاط : 29556
السٌّمعَة : 3
الهواية :
المهنة :
  :

مُساهمةموضوع: رد: مقاربة نقدية للسلفية الدينية في المجال التاريخي الإسلامي - خلفيات الماضي وآفاق (...)   السبت مايو 30, 2009 7:42 pm

ميرسى ع التوبيك

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
midofawzy
مشرف قسم الديكور والافلام الاجنبى
مشرف قسم الديكور والافلام الاجنبى


ذكر
القوس عدد المساهمات : 2271
العمر : 22
البلد : اي حتة
عدد النقاط : 32018
السٌّمعَة : 5
العمل/الترفيه : football

بلدك :
مزاجك :
الهواية :
المهنة :
الاوسمة :
. :
  :
احترام قوانين المنتدى :

مُساهمةموضوع: رد: مقاربة نقدية للسلفية الدينية في المجال التاريخي الإسلامي - خلفيات الماضي وآفاق (...)   الثلاثاء سبتمبر 08, 2009 9:44 am

hkhkh

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مقاربة نقدية للسلفية الدينية في المجال التاريخي الإسلامي - خلفيات الماضي وآفاق (...)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مزيكا ليك عالم الابداع والتميز :: مزيكا العامة :: المنتدى العام Public Forum l-
انتقل الى: